Yahoo!

ثورة يناير المصرية.. وتداعياتها الإسرائيلية

كتبها هشام منوّر ، في 22 أغسطس 2011 الساعة: 16:17 م

 ظل التشكيك بدوافع الحراك الشعبي في الوطن العربي بأكمله ديدن فئة من المثقفين والنخوبيين العرب المحسوبين على بعض التيارات بحكم مفاجأتهم أولاً بتوقيت خروج آلاف الجماهير الغاضبة على سياسات أنظمتها إلى الشارع، وثانياً من جهة المحرك الحقيقي والفعلي لكل تلك الحشود الحانقة إلى ميادين التحرير في كل أرجاء الوطن العربي. 


ما يدفع إلى السخرية ويثير الرغبة في الضحك (من) أو ربما (على) تلك الفئة من المثقفين التي عفا الدهر على بعض منها، أن الذريعة التي رموا بها تلك الشعوب العربية من العمالة للمشروع الأمريكي الصهيوني، بشكل مباشر أو غير مباشر، قد تم استلابها منهم مع وصول نسائم التغيير العربي إلى داخل الكيان الإسرائيلي والشارع الإسرائيلي نفسه. 

"الشعب يريد إسقاط نتنياهو"، و«الشعب يريد العدالة الاجتماعية»، و«نتنياهو إلى البيت»، بهذه وغيرها من الشعارات، خرج آلاف الإسرائيليين في (تل أبيب) والقدس وغيرهما من المدن، في مظاهرة غير عادية؛ احتجاجاً على الغلاء الفاحش في أسعار السكن، وغيره من مساوئ السياسة الاقتصادية الاجتماعية لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة. 

(تل أبيب) التي عرفت شوارعها مظاهرات بمئات الآلاف، رفع المتظاهرون بجانب الأعلام الإسرائيلية لافتة كبيرة كتب عليها "هنا مصر" في إشارة إلى الربيع العربي، وتحديداً الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، في إشارة واضحة إلى حجم التأثير الذي تركته الثورة المصرية على المتظاهرين الإسرائيليين، خاصة أن الظروف بين مصر والكيان الإسرائيلي متشابهة إلى حد ما على صعيد الفساد الداخلي والأزمات الاقتصادية المتكررة، لكن التأثر، هذه المرة، جاء عكسياً من مصر باتجاه (إسرائيل). 

لا يمكن، في هذا السياق إنكار أن السياسة الاقتصادية السيئة والفساد الذي هيمن على المشهد المصري كانا من أهم الأسباب التي أدت إلى اندلاع ثورة 25 يناير المصرية، ولعل من أهم ملفات الفساد الشهيرة ملف تصير الغاز المصري إلى (إسرائيل)، وهو الملف الذي شكل فضيحة للنظام الغابر. 

وزارة المالية الصهيونية أعلنت، مؤخرًا، زيادة أسعار الكهرباء بنسبة نحو 10% على الرغم من حركة الاحتجاجات الاجتماعية التي يشهدها الكيان الإسرائيلي، وقال الناطق باسم وزارة المالية بوعاز ستيمبلر: "سعر الكهرباء ارتفع 9.3% خصوصًا بسبب انقطاع بعض شحنات الغاز المصري إلى محطات الكهرباء". وأوضحت الوزارة أن الزيادة كانت سترتفع مبدئيًّا إلى 20% غير أنها خُفضت بمقدار النصف بعدما تخلت الدولة عن جزء من عائدات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الترويع الأمريكي من الفزاعة الإخوانية في مصر

كتبها هشام منوّر ، في 17 أغسطس 2011 الساعة: 13:41 م

 

حتى لا يقال: إن الكاتب كادر من كوادر الإخوان المسلمين في مصر أو أحد فروعها التنظيمية في العالم العربي، فإني أوضح بداية أنني لم ولن أنتمي إلى أي فرع سياسي أو تنظيمي لأي حركة سياسية، إسلامية أو غير إسلامية، مع احترامي الشديد لجميع منتسبيها؛ انطلاقاً من من قناعتي الراسخة أن الانتماء الحزبي أو الفصائلي أو السياسي يحجّم من حرية قلمي ومساحة قناعاتي ومبادئي، وقدرتي على النقد واجتراح المواقف المنحازة إلى مصالح الأمة لا إلى فئة من منها. 

ما يدفعني إلى دفع ثمن هذا الإعلان الصريح مقاربتي التالية مما يحدث من حراكات في العالم العربي، فالنخب السياسية والثقافية العربية تعلم يقيناً مدى جنايتها على التيار الإسلامي بوصفه أحد مكونات المشهد الثقافي والسياسي في العالم العربي، ويحظى بشعبية جارفة على المستوى الشعبي (وربما كانت شعبيته من جنت عليه)، فمعظم التيارات الثقافية والسياسية نالت حظها بدرجات متفاوتة من الحكم والوصول إلى السلطة وتطبيق مشروعها الفكري والسياسي، وإلزام الناس، في كثير من الأحيان، به. لكن النموذج الإسلامي في العالم العربي لم يتمكن من الحصول على فرصة موازية أو مناسبة، باستثناء ما حصل مع حركة حماس وحصارها في غزة، وتجربة الإسلاميين القصيرة في السودان. 

بالمقابل، لدينا في العالم الإسلامي الأرحب تجارب لحركات وتيارات إسلامية نجحت في الوصول إلى الحكم وتطبيق شيء من برنامجها السياسي قبل أن يجهض، والنموذجان الأكثر حضوراً هما النموذج الطالباني في أفغانستان، والنموذج التركي. النموذج الطالباني لم يكن جذاباً أو مغرياً بطبيعة الحال، ولعل الرغبة الغربية في تشويه صورة الإسلاميين من خلال تسليط الضوء على ممارسات الحركة الأكثر تشدداً إسلامياً، ثم شن حرب بالتحالف مع بقية دول "الناتو" على نظام طالبان، أسهم في تهشيم صورة النموذج. أما النموذج التركي، فهو إلى الآن وعلى العكس من جميع المحاولات السابقة يكتسب شعبية ومشروعية من خلال استمداده للشرعية من صناديق الاقتراع، ومحاصرته للعسكر في ثكناتهم، وجذوره الإسلامية المحافظة غير الخافية على أحد. 

في مصر، لا تزال جدلية العسكر والتيارات التي صنعت الثورة قائمة، ورغم تأخر جماعة الإخوان المسلمين عن اللحاق بركب الثائرين إلى ما قبل سقوط النظام بأيام معدودة، إلا أن شعبية التيار الإخواني رغم انكساراته وتشظيه إلى عدة أحزاب، تظل قائمة ومهيمنة على المشهد السياسي في مصر، الأمر الذي يسترعي انتباه واهتمام كل من المجلس العسكري والولايات المتحدة على حد سواء. 

لكن الفزع الأمريكي من الاجتياح الإخواني المحتمل لصناديق الاقتراع المقبلة، بحكم كونهم القوة الأكثر تنظيماً على مستوى الشارع، لم يمنع مراكز صنع القرار من محاولة "إيهام" الرأي العام المصري بضعف حجمهم وقوتهم الانتخابية. فعلى عكس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصومال في رمضان.. لا بواكي له

كتبها هشام منوّر ، في 17 أغسطس 2011 الساعة: 13:39 م

 

لم يكن يخطر ببال عبلة، الأم الصومالية لسبعة أطفال، وهي تسير باتجاه مخيم كوبي في إثيوبيا، أنها ستضطر في نهاية المطاف إلى إعادة بعض أبنائها إلى قلب المجاعة في الصومال. إذ أعادت عبلة (كارهة) أربعة من أبنائها بعد أن أدركت أنهم لن يحصلوا على الطعام في أحد المخيمات المكدسة باللاجئين في منطقة القرن الإفريقي، معللة ذلك، وربما مواسية نفسها في الوقت نفسه، بالقول: "لقد كانوا مرضى للغاية، ولم يكن هناك طعام.. لم أستطع أن أراهم وهم يموتون، لذا كان لابد أن أتخذ قراراً"، دون أن تنسى التعلق بأهداب الأمل بأن ينجح زوجها بجلب الأطفال الأربعة إلى المخيم قريباً. 

والحال أن الصومال، ذاك البلد القابع في شرق إفريقيا على امتداد سواحل شاسعة، وإشراف على بؤرة استراتيجية هامة، لم يعرف يوماً هادئاً ينعم فيه أبناؤه بالهدوء والاستقرار، فتاريخ هذا البلد مفعم بالحروب الأهلية والتدخلات الإقليمية والخارجية، وهو ما جرّ على الشعب الصومالي الكثير من الويلات. 

تجتاح الصومال الآن أسوأ موجة جفاف منذ عقود، حيث أعلنت الأمم المتحدة منطقتين في حالة مجاعة، في جنوب منطقة باكول، وفي منطقة شابيل السفلى، تطال نحو 350 ألف شخص، وفيما يعتقد أن عشرات آلاف الأشخاص قضوا حتى الآن، تخشى الأمم المتحدة من امتداد المجاعة لتشمل كل المناطق الثماني في جنوب البلاد. 

يقدر عدد الأطفال الذين يواجهون خطر الموت في القرن الأفريقي إن لم تتوفر لهم مساعدة عاجلة بـ720 ألفاً. بينما يضم مخيم داداب الواقع في شمال كينيا، وهو أكبر مخيم للاجئين في العالم، أكثر من 380 ألف لاجئ معظمهم من الصوماليين الفارين من الجفاف والحرب. 

في الصومال قرابة نصف العشرة ملايين نسمة هم في وضع أزمة غذائية. وتسجل بعض أجزاء البلاد نسبة 50% من سوء التغذية، وهي أعلى نسبة في العالم، وقد نزح حتى الآن ربع سكان الصومال التي تجتاحها الحرب الأهلية منذ 20 عاماً، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالب بالإسراع بجمع 1.6 مليار دولار لمواجهة الأزمة. وتعلن حالة مجاعة، بحسب الأعراف الدولية والأممية، عندما تواجه 20% على الأقل من الأسر نقصاً غذائياً خطيراً، وتتجاوز نسبة سوء التغذية الـ30

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحركة الاحتجاجية في “إسرائيل” والربيع العربي.. الاتصال والانفصال

كتبها هشام منوّر ، في 10 أغسطس 2011 الساعة: 13:52 م

لم يكن صناع الرأي والمثقفون العرب ليتصوروا أن يمتد عبير التغيير الذي اجتاح العالم العربي ليدك أبواب الكيان الإسرائيلي، الذي اتهم ومن ورائه الغرب والولايات المتحدة بمحاولة زعزعة الاستقرار في المنطقة، والاستجابة لمخططات أمريكية (بوشية) المنشأ، تجمعت تحت إطار (الفوضى الخلاقة).
فالمطالب المعيشية التي حملتها الحركة الاحتجاجية الإسرائيلية في مواجهة حكومة نتنياهو ربما لم ترفع شعار إسقاط الحكومة وتغيير النظام، كما هو الحال في العالم العربي، لكنها رفعت أعلاماً مصرية وشعارات مكتوبة بالعربية تنادي بالحرية والديمقراطية، وتطالب بإجراء إصلاحات تخفف من عبء تكاليف المعيشة عن المواطنين.
تل أبيب التي عرفت شوارعها مظاهرات بمئات الآلاف رفع المتظاهرون بجانب الأعلام الإسرائيلية، لافتة كبيرة كتب عليها "هنا مصر" في إشارة إلى الربيع العربي، وتحديداً الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، في إشارة واضحة إلى حجم التأثير الذي تركته الثورة المصرية على المتظاهرين الإسرائيليين، خاصة أن الظروف بين مصر والكيان الإسرائيلي متشابهة إلى حد ما على صعيد الفساد الداخلي والأزمات الاقتصادية المتكررة، لكن التأثر، هذه المرة، جاء عكسياً من مصر باتجاه "إسرائيل".
المحتجون في تل أبيب طالبوا بمجموعة من الإجراءات والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية من بينها بناء مساكن تخصص للإيجار الرخيص، ورفع الحد الأدنى للأجور وفرض ضرائب على الشقق غير الآهلة، وضمان مجانية التعليم لجميع الأعمار. وقدرت مصادر أمنية إسرائيلية أعداد المتظاهرين بأكثر من 250 ألف في تل أبيب، وبثلاثين ألفاً في القدس المحتلة.
مراقبون أرجعوا التأثير الذي لم يكن خفياً في الشارع الإسرائيلي بالثورة المصرية إلى القرب الجغرافي والجوار الإقليمي، وتشابه الظروف الاقتصادية والاجتماعية المولدة لتلك الاحتجاجات التي استحالت ثورة في مصر، فمطالب المتظاهرين في "إسرائيل" لم تكن اقتصادية بالمقام الأول، لكنها تتشابه مع الحالة المصرية من حيث شيوع الفساد والتردي الاجتماعي والثقافي والأخلاقي، فخلال عام 2011 مثل أكثر من 14 ألف مسؤول إسرائيلي أمام القضاء بتهم تتعلق بالفساد المالي.
قد يكون التشابه واقع أيضاً على المستوى السياسي فيما يخص هيمنة حزب الليكود منذ فترة طويلة على الوضع السياسي  إلى جانب عدد قليل من الأحزاب الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، أما بقية الأحزاب فلا وجود لها كما هو الحال مع حز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تركيا… والخروج من عباءة العسكر سلمياً

كتبها هشام منوّر ، في 4 أغسطس 2011 الساعة: 13:08 م

 لم تكن الاستقالات المتتالية التي أعلن عنها لأبرز القادة العسكريين في تركيا اعتيادية 


أو روتينية في سياق تغييرات دورية يقوم بها الجيش التركي لتجديد دمائه، فالزلزال الذي نجحت في امتصاصه رداته الانفعالية، حتى الآن، حكومة رجب طيب أردوغان، يبشر بنهاية حقبة كان الجيش فيها يلعب دور الآمر الناهي في الحياة السياسية. أربعة من أكبر قادة الجيش (رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وقادة القوات البرية والبحرية والجوية) قدموا استقالاتهم احتجاجاً على رفض حكومة أردوغان إطلاق سراح الجنرالات والضباط المعتقلين على خلفية تحقيقات في اتهامهم بالتخطيط للإطاحة بالحكومة، ورفضها ترقيتهم بحسب مسارهم الوظيفي المعتاد. الاستقالات الجماعية "النوعية" في حجمها وتوقيتها جاءت بعد احتجاج الجيش على اعتقال مئات من الضباط العام الماضي لاتهامات بالتورط فيما أطلق عليه اسم عملية المطرقة، وهي مؤامرة تؤكد الحكومة التركية أن الجيش خطط لها عام 2003 لقلب نظام الحكم، وهو ما كشفت عنه التحقيقات مع أكثر من 250 شخصية عسكرية معتقلة حالياً. ثم كانت قضية خلية "باليوز"، التي كانت تخطط لتفجير مساجد وأماكن عبادة وغيرها لنشر العنف في البلاد وإعطاء الجيش مبرراً للتدخل. صحيفة صباح التركية عنونت للخبر باعتباره "زلزالاً ذا 4 نجوم"، مشيرة إلى أن هذه الاستقالات تأتي عشية انطلاق الاجتماعات السنوية التي تعقد في شهر آب من كل عام للمجلس العسكري الأعلى برئاسة أردوغان، لإقرار الترقيات العسكرية. بينما أشارت صحف أخرى إلى مضي أردوغان في تحدي المعسكر العلماني أكثر بعد أن نجح فى صياغة أجهزة الأمن وأجنحة من القضاء ومجلس التعليم العالي. أما صحيفة "نيويورك تايمز" فقد وصفت الاستقالات بأنها لحظة استثنائية فى تاريخ البلاد الحديث، وقالت إنه قبل خمسين عاماً، عندما اشتبك رئيس حكومة ذو شعبية جارفة (عدنان مندريس) مع الجيش التركي، انتهى به الأمر لحبل المشنقة، بينما ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن تركيا استيقظت على عهد جديد، فقرار استقالة الرموز العسكرية الأربعة أذهل الكثير من الأتراك الذين لطالما اعتادوا أن تكون مؤسستهم العسكرية فى موقع الآمر الناهي فى البلاد، لكنهم الآن أصبحوا يدركون تراجع قوة المؤسسة العسكرية لصالح الحكومة المدنية التى يديرها أردوغان بحنكة. الخطوات التكتيكية اللاحقة من تعيين قائد قوات الدرك الجنرال نجدت أوزيل في منصب قائد القوات البرية وقائماً بأعمال رئيس الأركان واحتمال توليه منصب ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القبة الحديدية …. تنقذ غزة من عدوان محتمل

كتبها هشام منوّر ، في 2 أغسطس 2011 الساعة: 12:24 م

 يبدو قادة الكيان الإسرائيلي قد فقدوا القدرة على التمييز بين المواقع والأماكن الاستراتيجية، بل ربما كانوا في سياق الإمعان في قلب المعطيات والحقائق بشكل يثير أحياناً الدهشة والاستغراب إلى حد السخرية. 


آخر تلك المواقف الإسرائيلية المثيرة للضحك ما صرح به قائد فرع الدفاع الجوي الإسرائيلي السابق العقيد "شاحر شوحط"، بأن النجاح الذي سجلته منظومة الصواريخ "القبة الحديدية" المتخصصة باعتراض وإسقاط الصواريخ قصيرة المدى، خلال التصعيد الذي شهده شهر نيسان الماضي بين حماس و(إسرائيل) منح القيادة السياسية الإسرائيلية حرية أوسع في اتخاذ القرارات، وبالتالي نفى الحاجة لتنفيذ عملية هجومية جوية واسعة ضد القطاع لوقف إطلاق الصواريخ. 

الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" نقل عن المسؤول الإسرائيلي المتقاعد قوله: "إن المجلس الوزاري المُصغر (الكابينيت) كان قد عقد اجتماعات مُكثفة في إبريل الماضي، خلال التصعيد الذي سقطت فيه الصواريخ على بئر السبع وعسقلان، ولكن القبة الحديدية التي نجحت في إسقاط أغلبية الصواريخ، هي وحدها من منعت الكابينيت من اتخاذ قرار كان شبه حتمي بشن الحرب". 

وأكد الضابط الإسرائيلي أن التصعيد الذي حمي وطيسه في إبريل المنصرم كان شبيهاً إلى حد كبير بالتصعيد الذي سبق الحرب على غزة نهاية عام 2008، مشيرًا إلى أن التصعيد الذي سبق الحرب تمثل بإطلاق الصواريخ بكثافة وتبعه ضغط شعبي كبير على الحكومة، ولكن في حينه لم تكن القبة الحديدية قد نصبت. 

وأوضح أنه وخلال شهر إبريل كان التصعيد كافيًا لاتخاذ قرار بشن حرب على قطاع غزة، ولكن "هذه المرة كانت القبة الحديدة بحوزتنا، واستطاعت صد الصواريخ، ولكنهما –البطاريتين- في نفس الوقت لم تعملا بالشكل المطلوب". وأشار إلى أن النجاح النسبي للقبة الحديدية أعطى الكابينيت المُصغر حيزًا واسعًا ووقتاً لإعادة دراسة خيار الحرب، حيث لم تحقق حركة حماس خلال تلك الفترة مآربها، ثم اضطرت إلى وقف إطلاق النار، على حد تعبيره. 

اللافت في تصريح المسؤول العسكري الإسرائيلي أنه يتناقض مع أبسط الدراسات التي أعلنت فشل المنظومة العسكرية الإسرائيلية عن تحقيق أهدافها، بل إنه يمعن في منح حركة حماس وسكان القطاع "هبة" إسرائيلية جديدة، وهي هبة عدم القتل خلال شهر إبريل نيسان الفائت، بذريعة أن منظومة القبة الحديدية قد "حمتهم" من قرار إسرائيلي "غبي" كان على وشك الاتخاذ وهو شن عدوان جديد على قطاع غزة!! 

المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، "أليكس فيشمان"، أشار في أحد مقالاته إلى تساؤل يطرح في الشارع الإسرائيلي حالياً حول منظومة القبة الحديدية مع عودة التصعيد على الحلبة الجنوبية "مع قطاع غزة" بشكل جزئي. وأشار فيشمان إلى أنه بعد استعراضٍ ناجح جداً قبل نحو ثلاثة أشهر فوجئ الجميع بمن فيهم مطورو هذه المنظومة الدفاعية، كان الجميع يعتقد أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل تسلل الإحباط إلى سكان غزة ؟

كتبها هشام منوّر ، في 2 أغسطس 2011 الساعة: 12:20 م

 أكثر من ستة أشهر مضت على اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية والتي أطاحت بأحد أعتى رموز الأنظمة العربية التي جثمت على صدور المصريين أكثر من عقدين من الزمن، ولا يزال الغزيون حائرين من مسارات الثورة المصرية وانعكاس مآلاتها على أوضاعهم المعيشية مع حلول شهر رمضان المبارك. 

سكان القطاع الذين ذاقوا الأمرين من حصار الكيان الإسرائيلي، وعدم انفتاح النظام المصري عليهم، ومشاركته في حصارهم، كانوا يتمنون أن يكون شهر رمضان مختلفاً هذا العام، لكن الكثير من الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم محبوسين في غزة خلال الشهر الكريم ينحون باللائمة على مصر التي تعهدت بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط بتسهيل التحرك عبر الحدود المشتركة. 

بالتوازي مع الإحباط الذي بدأ يتسرب إلى سكان غزة، هناك استياء لدى كثير من المصريين من آفاق الإصلاح في ظل حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد، الذي يبدو أنه ليس في عجلة لتغيير سياسات مبارك تجاه الفلسطينيين، التي لم تحظ بأي تأييد أو شعبية إبان حكم الرئيس المخلوع مبارك. 

مصر التي أعلنت فتح معبر رفح أمام المسافرين في أيار مايو الماضي، لم تنجح في التخفيف من معاناة أبناء غزة الذين شهدوا بسرعة تحطم أحلامهم بالسفر بلا قيود. إذ لا تزال الحصص والمعايير الصارمة التي تحكم من يسمح لهم بالعبور قائمة، ويرى بعض سكان غزة أن مصر (أو المجلس الأعلى للقوات المسلحة تحديداً) لا يزال ينظر إليهم على أنهم مصدر تهديد محتمل لأمن البلاد. 

لا شيء تغير في المعاملة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأسرى الفلسطينيون وصفقة التبادل

كتبها هشام منوّر ، في 29 تموز 2011 الساعة: 12:42 م

 بعد مرور خمس سنوات على أسر الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، لا تزال هذه القضية تشكل كابوساً يؤرق الاحتلال وجيشه، في ظل تقطع كل السبل التي تنهي هذا الملف، بل وصل الأمر بعائلته إلى الإحباط، ما حدا بوالده إلى القول: "إذا خطف أحدكم- لا سمح الله- كولدي، فليتجاهل تحريره، ولينتظر معجزة من الله للإفراج عنه". 

في عملية أسر شاليط، تمكن مقاتلون من كتائب القسام، وألوية الناصر صلاح الدين، وجيش الإسلام، من التسلل عبر نفق تحت الحدود بتاريخ 25 يونيو/ حزيران 2006 ومفاجأة عدد من الجنود في موقع عسكري قرب معبر كرم أبو سالم شرق رفح، وأدت العملية إلى مقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين وأسر شاليط. 

ويقبع في سجون الاحتلال نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني، بينهم مئات الأطفال والنساء الذين يرفض الكيان الإسرائيلي الإفراج عن أعداد كبيرة منهم بذرائع مختلفة، وسط ظروف إنسانية ومعيشية سيئة، وانتهاكات وإهمال طبي متواصل. 

وبعد مرور خمسة أعوام على أسر شاليط، لا يزال آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يرقبون الحرية، فإلى أين وصلت مفاوضات تبادل الأسرى مع الاحتلال؟ وما هو موقع ملف الأسرى والمعتقلين من المصالحة الوطنية؟ وما سر التراشق الإعلامي بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية؟ وهل فشلت الوساطة الألمانية وباتت غير ذات جدوى؟ كيف كان تعاطي المنظمات الأهلية والمدنية مع قضية الأسرى في ظل الإضراب العام الذي دعت إليه الحركة الأسيرة داخل السجون؟ 

وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية عزلت 7 على الأقل من كبار قادة حركة حماس الأسرى رهن الحبس في زنازين انفرادية، تنفيذاً لأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض عقوبات مشددة على الأسرى الفلسطينيين حتى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط. فيما ادعت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن قادة أسرى حركة حماس في السجون الإسرائيلية هم من رفضوا عرض الوسيط الألماني بشأن صفقة التبادل التي يتم بموجبها إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة، في سياق حملة إسرائيلية منظمة لامتصاص الغضب الداخلي المتصاعد من مماطلة الحكومة الإسرائيلية في إتمام هذه الصفقة. 

الغريب في هذا السياق انجرار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استهداف المقدسات والآثار في القدس

كتبها هشام منوّر ، في 29 تموز 2011 الساعة: 12:42 م

 في ظل غياب المتابعة أو الاهتمام الفلسطيني، وانشغال العالم العربي بثوراته وحراكاته السياسية، وخوف الهيئات والمنظمات الأهلية، وحتى الدول الغربية، من مواجهته، يستمر الكيان الإسرائيلي في تعدياته وتهويده لزهرة المدائن مدينة القدس. 

فبعد إقدام الاحتلال على تجريف مقبرة مأمن الله في القدس، ها هي الشرطة الإسرائيلية توصي بهدم جسر باب المغاربة المؤدي إلى الحرم القدسي، وبناء جسر جديد مكانه في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، عندما تكون أنظار العالم العربي متركزة في الأمم المتحدة التي سيجري فيها تصويت على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية. 

صحيفة "هآرتس" أكدت أن الهدف من وراء توصية الشرطة هو "تقليل الالتفات للموضوع في العالم العربي الذي سيكون منشغلاً في ذلك الوقت بالمبادرة الفلسطينية في الأمم المتحدة" ،علماً بأنه خلال مداولات داخلية أجرتها الشرطة، تعالت تخوفات من تفجر الأوضاع وحدوث مواجهات في شرقي القدس على إثر هدم الجسر. مصادر إسرائيلية أكدت أن جدلاً حاداً وخلافاً كبيراً دب مؤخراً بين بلدية القدس وجهاز الشاباك من جهة، وقيادة الشرطة الإسرائيلية في القدس من جهة ثانية، حول توقيت البدء بهدم وإعادة بناء جسر المغاربة. 

خلافات كبيرة تفجرت بين (إسرائيل) والحكومة الأردنية، من جهة، وبين (إسرائيل) و"اليونيسكو" من جهة أخرى؛ بسبب باب المغاربة، وأكدت مصادر إسرائيلية وجود أزمة دبلوماسية حادة مع الأردن؛ بسبب نية (إسرائيل) هدم الجسر. 

استهداف المقدسات الإسلامية في القدس يأتي في وقت وافقت فيه لجنة التراث العالمي التابعة "لل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الدولة الفلسطينية “الأيلولية”!

كتبها هشام منوّر ، في 29 تموز 2011 الساعة: 12:41 م

 تدور في كواليس الدبلوماسية الدولية رحى حرب سياسية لم تعد خافية على أحد مع اقتراب موعد انعقاد جلسة الأمم المتحدة في أيلول المقبل في ظل نية السلطة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة وجمعيتها العامة على نحو خاص، للحصول على اعتراف دولي بقيام دولة فلسطينية لن نخوض في تفاصيل مقوماتها وأسس وجودها الآن، بل ندع ذلك للمختصين والمدافعين عن شرعية التوجه إلى الأمم المتحدة، بعد أن نفضت السلطة الفلسطينية يدها من هياكل الرعاية الدولية الأخرى، كالولايات المتحدة وروسيا أولاً، ثم الرباعية الدولية، فلم تجد بداً بعد أن ضاقت بها رحاب المفاوضات بما وسعت سوى التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي تعرف مسبقاً أن قراراً أممياً بالاعتراف بهيكل دولة فلسطينية تعتمد على المعونات الخارجية بنسبة كبيرة، فضلاً عن حصارها إسرائيلياً، وعدم وجود منفذ بحري أو جوي أو حتى بري، هو مجرد سعي لا يكاد يسمن أو يغني من جوع لشعب كابد ويكابد في مواجهة الاحتلال ما لم يكابده أي شعب آخر عبر التاريخ. 

الاستراتيجية الإسرائيلية المتعلقة برؤية دولة فلسطينية "مسخ" على أراض مقطعة الأوصال ومكبلة بالحواجز الأمنية، لم تستثن البعد السياسي في مواجهة المسعى السلطوي في رام الله لنيل الاعتراف، سيما أن هذا المسعى كان ولا يزال يعرقل تنفيذ بنود المصالحة المتعسرة الولادة بشكل تفصيلي حتى الآن. 

محافل أمنية وسياسية إسرائيلية كشفت أخيراً أن التوجه الاستراتيجي لـ(إسرائيل) بخصوص الدولة الفلسطينية لم يتغير، حيث ترى في جدار الفصل العنصري حدوداً أمنية وسياسية، يمكن إقامة كيان فلسطيني مشوه داخله بسيادة منقوصة يتراوح بين الدولة والحكم الذاتي، على أقل من 50% من الأراضي المحتلة عام 1967. 

المخططات الإسرائيلية ترمي إلى فرض حدود جدار الفصل العنصري كحدود سياسية مع كيان فلسطيني ما بين الحكم الذاتي والدولة، مع العلم أن الجدار يلتهم نحو 12% من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وكشفت تقارير إسرائيلية أن المستوطنات مقامة على 1% فقط من الأراضي المحتلة عام 1967، إلا أن مناطق نفوذها تسيطر على أكثر من 42% من مساحة الضفة الغربية، وتؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تنوي الاحتفاظ بمعظم المستوطنات، خاصة التجمعات الكبيرة التي تسيطر على مساحات شاسعة م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي