تزهو ‘’إسرائيل’’ بامتلاكها واحداً من أقوى جماعات المصالح في الولايات المتحدة الأميركية، إن لم يكن أقواها على الإطلاق، وأكثرها نفوذاً. فالتهافت الذي جرى منذ فترة قريبة بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين على اعتلاء منصة منظمة (إيباك)، الداعم الرئيسي لإسرائيل في أميركا، ومزايداتهم في إبراز حجم الدعم المتوقع منهم للحليفة ‘’إسرائيل’’ حال انتخابهم، إذ يعكس مدى نفوذ هذا اللوبي المتشدد في دوائر صنع القرار الاميركية، فإنه يدل أيضاً على أهمية مثل هذه الجماعات في الحياة السياسية الاميركية، والتي يكفل الدستور الاميركي إنشاءها واستمرارها وتنظيم نشاطاتها.
إلا أن سياسة لجنة العلاقات الاميركية الإسرائيلية (إيباك) تعدّ في نظر كثير من المراقبين منسجمة إلى حد بعيد مع سياسة المحافظين الجدد في الإدارة الاميركية، وأحد أهم روافدها لجهة تزويدها بالباحثين وصنّاع القرار في المرافق الحيوية الاميركية. وعلى الرغم من شعبية هذه المنظمة اليمينية المتشددة في أوساط السياسة الاميركية وحرص الجميع على التقرب منها والتودد إليها ودعم توجهاتها ومآربها، لا سيما في الشرق الأوسط، فإنها في نظر اليهود الاميركيين أنفسهم، وهم الذين يغلب عليهم الطابع الليبرالي الشبيه بنموذج الحياة الاميركي المفارق للنموذج اليهودي الديني في مناطق أخرى من العالم، لا تكاد تعبر عن توجهات الناخب اليهودي الاميركي المعروف بولائه لسياسات وتوجهات الحزب الديمقراطي الاميركي الأكثر ليبرالية وانفتاحاً على الأقليات الدينية والعرقية في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من تأييد معظم اليهود الاميركيين ‘’لإسرائيل’’،
كتبها هشام منوّر في 08:34 صباحاً :: تعليقان
الاسم: هشام منوّر
