في الوقت الذي تجاوز فيه سعر برميل النفط حاجز ال (135) دولار، وتتعاظم معها معاناة شعوب وحكومات العالم إزاء ما يفرضه هذا الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط من اضطراب في أسعار المواد الغذائية على وجه الخصوص، وغلاء عالمي في الأسعار بوجه عام، وفي ظل إصرار الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الغربية على الاستمرار في إنتاج الوقود الحيوي ومنعكسات ذلك غذاء العالم الذي بات أكثر عرضة للجوع، تتجه أنظار العالم، شعوباً وحكومات، إلى دول أعضاء منظمة أوبك لا سيما الخليجية منها، مطالبة إياها بزيادة إنتاجها من النفط لمواجهة تضخم أسعاره عالمياً، وتمارس الدول الغربية ضغوطات كبيرة على دول الخليج العربي ذات القدرة الإنتاجية الكبيرة لتحمل مسؤولية تخفيض أسعار برميل النفط الملتهبة.
والغريب في الأمر أن دولة بحجم الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال زيارة رئيسها إلى المنطقة، قد ربطت بين صفقات بيع الأسلحة إلى دول الخليج وضرورة زيادة إنتاجها من النفط، في إجراء يتم الترويج له من قبل وسائل الإعلام الأمريكية على أنه "الحل السحري" لارتفاع أسعار النفط العالمية. وتعدّ الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكبر موردي السلاح إلى دول الخليج العربي، ففي العام الماضي أعلنت الولايات المتحدة عن صفقات أسلحة إلى دول مجلس التعاون الخليجي الست بما يقدر بـ 20 مليار دولار، كجزء من مشروع لتعزيز قوة هذه الدول الحليفة للإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة إيران وحزب الله وسوريا والفصائل الفلسطينية المقاومة للوجود والمصالح الأمريكية في المنطقة. وتشمل صفقة الأسلحة الأمريكية للمملكة العربية السعودية المقدرة بـ 1.4 مليار دولار نظم اتصال ومتفجرات وأجهزة دعم جوي وأسلحة متطورة عديدة.
وقد تقدم نواب من الحزب الديمقراطي، وفي خطوة لإحراج الإدارة الأمريكية أمام حلفائها الخليجيين بمشروع قانون يطالب المملكة العربية السعودية، أحد أكبر منتجي النفط في العالم، أن ترفع من إنتاجها الحالي إلى مليون برميل في اليوم بما يفوق إنتاجها من النفط خلال شهر يناير الماضي، رابطاً بين ذلك وصفقات الأسلحة المزمع عقدها. ويرى أولئك النواب أن زيادة الإنتاج من قبل دول الخليج سوف تخفض سعر غالون الوقود ما بين 50 إلى 75 سنتاً.
فيما تخشى الإدارة الأمريكية ونوابها الجمهوريون في الكونغرس أن تفضي محاولات الربط بين مبيعات السلاح الأمريكية لدول الخليج وزيادة الأخيرة لإنتاجها إلى تعزيز قوة أعداء الولايات المتحدة في المنطقة وإضعاف قدرات حلفائها مما يزيد من عدم الاستقرار والأمن بالمنطقة، ويعرض العلاقات المميزة للولايات المتحدة مع دول الخليج للتأثر والاضطراب، فضلاً عن عدم ضمان أن يؤدي ذلك تحقيق الغاية المرجوة منه، وهو تخفيض أسعار النفط العالمية.
وقد أثار ارتفاع أسعار الوقود غضب المواطن الأمريكي، وأثر بشكل كبير على الأعمال والاقتصاد الأمريكي، ففيما اتسم فيه دخل المواطن الأمريكي بالثبات خلال الفترة الماضية، ارتفع ما يخصصه المواطن للوقود من دخله من 5% بداية عام 2001 إلى 10% يومياً خلال هذا العام.
ويعول الديمقراطيون على علاقات الرئيس بوش القوية مع شركات وصناعة النفط بما يمكن من زيادة إنتاجها، لكنه على الرغم من ذلك فشل في إقناع دول منظمة الأوبك ثلاث مرات برفع الإنتاج.
وقد وافق مؤخراً مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يسمح لوزارة العدل الأمريكية بمقاضاة أعضاء منظمة الأوبك؛ للحد من إمدادات النفط والعمل على تحديد أسعار الخام، ولكن البيت البيض يُهدد باستخدام حق النقض (الفيتو) على هذا المشروع. ومن شأن هذا المشروع أن يخضع دول الأوبك لقوانين مكافحة الاحتكار المطبقة على الشركات الأمريكية، كما يتضمن تشكيل مجموعة تابعة لوزارة العدل من أجل التحقيق في أسعار البنزين والتلاعب في أسواق الطاقة.
ويبقى السؤال الذي بات الشاغل الأكبر لصناع السياسة وشعوبهم على حد سواء: هل تملك دول الخليج حل أزمة ارتفاع أسعار النفط العالمية من خلال زيادة إنتاجها؟ لقد قامت المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، بزيادة إنتاجها إلى 300 ألف برميل يومياً ليصبح مجمل إنتاجها اليومي 9.45 مليون برميل حزيران/ يونيو المقبل قبيل زيارة الرئيس بوش الثانية إليها، لكن ذلك لم يفض إلى النتائج المرجوة، والحال أن زيادة إنتاج دول الخليج العربي لن تخفف من أزمة ارتفاع أسعار النفط، إذ إن هناك جملة من العوامل المتداخلة والتي تسهم في تعقيد الموقف، وربما الاستمرار في ارتفاعه حتى نهاية العام الحالي، منها تراجع القوة الشرائية للدولار الأمريكي، وعدم الاستقرار الجيوسياسي بمنطقة الخليج ومناطق الإنتاج الأخرى، وتزايد الاستهلاك العالمي للنفط، فضلاً عن النظرة التشاؤمية لإمدادات النفط العالمية على المدى الطويل. ويضيف بعض المحللين إلى ذلك الغزو الأمريكي للعراق 2003، وما ترتب عليه من تراجع القوة الإنتاجية العراقية، وتعرض العديد من المنشآت النفطية لهجمات إرهابية.
ويبدو أنه من الصعب الضغط على دول ليس في مصلحتها زيادة الإنتاج، في الوقت الذي ترى فيه الدول المصدرة للنفط أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يعود إلى تقلبات الأسواق المالية أكثر منه إلى قانون العرض والطلب المتقلب في الآونة الأخيرة.
كتبها هشام منوّر في 07:47 صباحاً ::
اخى الفاضل/ هشام منور
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
اشكر لك مرورك بمدونتى المتواضعة
وأسأل الله أن يبارك فيك أنت ايضا ..........
دمت ودام تواصلنا
شكرا اخت راجية على هذا التعليق
على امل دوام التواصل
دمت بخير
السلام عليكم
اهلا وسهلا فيك أخي الكريم هشام وتشرفت بمرورك بمدونتي
على الرغم اني لأافهم كثيراً في الأقتصاد انما اعتقد ان زيادة اسعار النفط
ستظل على حالها وربما سترتفع للتجاوز حاجز المائة وثلاثة عشر دولار وهذا السعر
الحالي اعتقد ومن يومين سمعت وزير النفط في بلادي يقول زيادة إنتاج النفط لن تساهم
في خفض سعر النفط ولكن أرتفاعها يعود بنتائج سلبيه على بعض القطاعات الأخرى
وأعذرني وهذا الكلام حسب فهمي البسيط
دمت بخير
شكرا عاشقة تائهة على مرورك
وتعليقك على بساطته الا ان فيه حسا كبيرا بمشاكل الناس واوجاعهم
دمت بخير
****....اخى و صديقي هشام منور
..السؤال هو..
..هل تملك فعلاً دول الخليج النفط..؟؟؟
...أم هي حارس عليه فقط..؟؟؟؟؟؟؟
.
شكراكلمتك حلو ....
أخي الكريم
يسعد مساك
سؤالي نفس سؤال الأخت منى
هل تملك دول الخليج أمر التحكم في النفط ؟؟؟
أم هل تملك من أمرها شيء حتى شراء السلاح ؟؟
تحياتي لك
شكرا لك أخي العزيز على مرورك الكريم
بمدونتي المبتدئه وأتمنى دوام التواصل
اخت منى
مرورك وتعليقك اسعدني
واتفق معك في وجاهة السؤال
ولكن الاجابة فعلا
هي ان دول الخليج لا تملك النفط
لانها مستأمنة عليه لعمارة الارض وسعادة البشرية
لا لمصالحها الذاتية فقط
شكرا ريم على مرورك
على امل دوام التواصل بيننا
رغم اني ما بفهم بهيك امور
لانو الحمد لله وبفضله
الي داخل اقل بكتيييييير
من الي خارج
ولكن
مابظن يتصلح الحال
يمكن يزداد سوء
والارتفاع يزيد
مودتي الخالصه لك
ام ليث كما اتفقت مع منى الصاوي
اتفق معك
ولعل جوابي لها هو نفسه جوابي على تساؤلك
دمت بخير
واتمنى تكرار زيارتك مرة اخرى
شكرا على المرور والتعليق
قيثارة
دمت بخير
شكرا لين على تعليقك الظريف
دمت بخير
المحترم : هشام منور ....
يسعدني أن أكون من بين قرّائك والمتابعين لهذا النوع من المدونات التي تخوض في جوانب معرفية وفكرية وسياسية ... أدعوك لزيارة مدونتي ومسح محتوياتها وأخذ فكرة عن جهدي التدويني ..... جزيرة الملح بانتظارك ....
شكرا اخي محمد على هذا التعليق
وان شاء الله سوف ازور مدونتك واتجول فيها
هل تملك دول الخليج حلّ أزمة ارتفاع أسعار النفط العالمية ؟!
في الحقيقة من الطرف و النكات التاريخية أن تتساءل ـ إن كانت تساءلت ـ دول الإنتاج النفطي بـ كيف نعمل لتخفيض أسعار النفط في السوق العالمية ؟
مع العلم أنّ كلّ الدخل القومي لدول الخليج النفطية لا يعادل بحجمه دخل دولة واحدة مثل إسبانيا .
ربّما العرب لو كانوا بدون نفط لكان خيراً لهم
لأنهم سيبحثوا عن تطوير صناعاتهم و البحث عن مصادر دخل أخرى و كفى بذلك حافزاً و تحفيزاً .
تحياتي للأخ هشام
شكرا لك اخ حسين على هذا التعليق المغني للموضوع
على امل التواصل الدائم
دمت بخير
لن يصح الا الصحيح.....يعرفون ماذا يريدون وكيف يضغطون للوصول اليه.....وفى المقابل لايعرف بعضنا كيف يدافع عن نفسه ولايحلم بان يطالب بحقه ولايعمل للوصول اليه.....غفر الله لعباده وأيقظ فيهم الهمم.
شكرا ام عبد الرحمن على المرور والتعليق
دمت بخير
العزيز هشام ...
صحيح أن دول الخليج لا تملك النفط فهو لجميع دول المنطقة بمفهومنا
نحن الشعب ولكن بمفهومها الحاكم فهو ملك لها ولابائها ولابنائهم من
بعدهم فليس لشعوب المنطقة فقط بل لشعوبها حظ منه ...
وأما ما يلفت انتباهي أكثر من النفط هذه الصفقات التي تتم لبيع
الاسلحة لدول ليس لها من عدو محدد إلا وفق السياسة الامريكية
فدول الخليج منذ سنوات وهي تعقد مثل هذه الصفقات وماذا بعد
أين يستخدم هذا السلاح وإلى متى ستبقى تتم هذه الصفقات
سؤال أعتقد بأن جوابه هو مصلحة الادارة الامريكية أولاً ومصلحة
العمالة الحاكمة في هذه الدول فلا ايران عدو لنا ولا سورية ولا
حزب الله بل عدو واحد هو امريكا و ربيبتها اسرائيل ...
دمت بخير
قد تملك دول الخليج النفط والأموال بالمنطقة
ولكن دعني اتسأل، من يحكم المنطقة؟!
عزيزي ليس من يملك هو من يحكم بمنطقتنا، والحكام المتواجودن الأن لا يستطيعون أن يؤثروا على أي شئ، لأنهم ينفذون أومر تملى عليهم.
أنتظرك هنا أيضا
http://samarzouk.maktoobblog.com/
دمت بخير
أخي العزيز هشام
صباحك معطر بالمسك والعنبر
ليس الحل في دول الخليج بل أمريكا
دمت بخير وسعادة
السعودية دائما سباقة لعمل الخير والمحافظة على وحدة الصف ومشاركة الدول العربية
ازماتها وهي تحاول دائما مساعدة الدول كافة على تخطي اوضاعها المزرية فحكومة خادم الحرمين تتفاني في لعب دور مهم لمنع هبوط الاسعار النفطية لكن أميركا تعرقل كل عمل
فيه خير .
وفقك الله
اخت ايلينا
شكرا على هذا التعليق
واوافقك تماما فيما ذهبت اليه
دمت بخير
على امل دوام التاوصل
اخ مرزوق
شكرا على الدعوة
وسوف اوافيك بمدونتك باذن الله
دمت بخير
شكرا اخ طارق على المرور والتعليق
دمت بخير
اتفق معك يا لمياء فيما قلت
لكن ذلك لا يمنع ان يتم بذل المزيد من الجهد
على امل التواصل
دمت بخير
الاخ هشام
اعتقد بأن دول الخليج فعلاً لا تملك حلاً لأزمة النفط العالميه، والتي هي مرتبطه فعلياً بسعر صرف الدولار المتدهور نتيجه دخول امريكا في حروب ارهقتها ولا اعتقد بأن زيادة انتاج النفط ستساهم في تخفيض سعره لأن هذا لم يكن مطلباً جدياً من جورج بوش للسعوديه في زيارته الاخيره لأنه يعلم الاسباب الحقيقه لارتفاع سعر برميل النفط عالمياً ولو كانت المشكله في زيادة الانتاج لرضخت السعوديه وغيرها لهذا الطلب ولا ننسى ان النفط العراقي كله مسخر لخدمة اميركا. فالمشكله الحقيقية تكمن في الاقتصاد الامريكي المتدهور جداً.
فيما يتعلق ببيع الاسلحه، بالتأكيد تعلم تماماً ان الامر يتعلق بالتسويق وليس بالحروب فدول الاعتدال قررت ألاّ تدخل حرباً وامريكا تعمل على انقاذ شركات السلاح وتسويق المتكدس في مخازنها وبالطبع لا تجد سوى العرب كسوق لأسلح غير مستخدمه.
تحليلك موفق جداً
تحياتي لك ودمت بخير
اخ حنظلة
شكرا على مرورك
تعليقك وتحليلك رائع
وقد سعدت بزيارتك
دمت بخير
اخي هشام منور
سلام عليك
اود اعلامك بأن مدونة الفرسان قد تعطلت ولم يعد بمقدور الفرسان الدخول الى ارضهم او الاضافة عليها ... لذا تم انشاء مدونة صهيل الفرسان ..وعليها جديدنا في ظلال بغداد ينتظر مدادكم
دمت بالق
جمعة مباركة طيبة ....
أفضل الذكر فيها الصلاة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم
فيها ساعة مستجابة الدعوة
يارب نجعل فيها لأوطاننا أوفر الحظ والنصيب ...
تحياتي
شكرا صهيل الفرسان للدعوة
وان شاء الله سوف البيها
دمت بخير
شكرا أخي هيثم على هذه الدعوة
وبارك الله جميع ايامك
الاسم: هشام منوّر
