عرفت الأوساط الإعلامية والسياسية، العربية منها والبحرينية، جدلاً كبيراً في أعقاب تعيين (هدى نونو) سفيرة لمملكة البحرين في الولايات المتحدة الأميركية. وتركز الجدل حول سبر دلالات قرار التعيين وقراءة ما بين سطوره. بالطبع، لم يكن قرار التعيين ليأخذ كل هذه الضجة الإعلامية لولا اعتناق سفيرة (مملكة البحرين) الجديدة إلى واشنطن للدين اليهودي الذي يعدّ واحداً من الديانات السماوية الثلاثة المشكلة للنسيج الاجتماعي البحريني، فالإسلام يحتم على أتباعه احترام الأديان السماوية جميعاً. يعدّ الوجود اليهودي الحالي في الدول العربية نادراً (أقل من عشرة آلاف شخص) خاصة بعد قيام دولة الكيان الصهيوني وهزيمة الرابع من حزيران العام ,1967 ولا يتجاوز أعداد اليهود في مملكة البحرين الأربعين شخصاً، بحسب بعض الإحصائيات.
ورغم ذلك، فإن قرار التعيين أثار الجدل بين ''البعض'' الذين اعتبروا القرار بمثابة (رسالة غزل) إلى واشنطن التي تجوب قواتها العسكرية مياه الخليج بكثافة كبيرة، في ظل التوترات التي تعرفها المنطقة، وتحتفظ لنفسها بعدد من القواعد العسكرية والتحالفات الاستراتيجية مع دول الخليج. فيما عده كثيرون مؤشراً على حالة الإصلاح والانفتاح التي تعرفها مملكة البحرين، والتي كان من آثارها عدم الالتفات إلى عرق أو دين أو مذهب أو جنس في اتخاذ قرارات التعيين في مرافق الدولة وتحقيق المساواة في التوظيف بين أبناء البحرين.
(هدى نونو)، ذات الثلاثة والأربعين عاماً، هي أحد أعضاء مجلس الشورى البحريني من بين عشر نساء موجودات في المجلس (من بينهن امرأة مسيحية)، ولا تعدّ هذه السيدة الأولى بين أبناء جنسها من حيث تبوّؤها الوظائف السياسية، فقد عرفت (البحرين) انفتاحاً كبيراً على مستوى المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، توّج بتعيين (الشيخة هيا آل خليفة) سفيرة لبلادها في فرنسا، وعندما ترأست البحرين عام 2006 الدورة الحادية والستين للجمعية العامة في هيئة الأمم المتحدة، كانت الشيخة (هيا) ممثلة للبحرين في تلك الدورة، والمرأة الثالثة التي شغلت هذا المنصب منذ تأسيس هيئة الأمم المتحدة. كما تشغل (بيبي العلوي) منصب سفيرة لبلادها في الصين. مما يدل على السوابق التاريخية في تعيين نساء مناصب مهمة في مرافق الدولة. وعلى رغم سيطرة الذكور على مقاعد المجلس النيابي، وعدم نجاح سوى امرأة واحدة في الانتخابات الأخيرة من بين ثلاثة وعشرين مرشحة، إلا التجربة البحرينية في هذا الصدد تظل متقدمة بالمقارنة مع العديد من الدول العربية. وبالتالي، فلا يمكن اعتبار هذه الخطوة مجرد ''دعاية'' للبلاد أو ''ترويج'' لها كما يحاول تسويق ذلك البعض، فالممارسات والسوابق التاريخية حاضرة لمن أراد أن يراجع سجلات التاريخ.
كما لا يمكن اعتبار هذه الخطوة مجرد إظهار ''للتسامح'' إزاء الأقليات الدينية، كما عبر عن ذلك البعض، فالتسامح مهما بلغ لا يمكن أن يوصّف حالة التعايش السلمي بين أتباع الديانات الثلاثة في البحرين، بل يمكن اعتبار ذلك تعزيزاً لسياسة الإصلاح والمساواة بين أفراد الشعب (رجالاً ونساء) أولاً، وديانات ومذاهب تالياً، إذ أضحت المواطنة والانتماء إلى البلد، بصرف النظر عن الولاءات الأخرى، المخرج من حالة التشرذم العرقي والطائفي والمذهبي الذي تشهده المنطقة والعالم بأسره.
وإذ تبدي (البحرين) انفتاحاً كبيراً على المذاهب والديانات المختلفة بوصفها الوعاء الروحي لمواطنيها على اختلاف مشاربها، فإنها تتطلع إلى لعب دور مهم في المنطقة من خلال إقامة شبكة علاقات دولية متقدمة، تبرز الجوانب الإيجابية والحضارية للشعب البحريني ومدى تجذرها فيه. فالأسر اليهودية السبع المتبقية في البحرين عريقة الوجود، وتشكل إحدى دعامات التنوع في المجتمع البحريني، كما أن (هدى)، التي تحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال، والعضو المؤسس لفرع منظمة (هيومان رايتس ووتش)، هي سليلة أسرة سياسية، إذ كان والدها يمثِّل مجلس الطائفة اليهودية الذي أسسه البريطانيون العام .1919
لم يكن قرار تعيين (هدى نونو) ليثير كل هذه الضجة لولا ما تعرفه المنطقة من احتقان طائفي ومذهبي، وما تشهده من توترات إقليمية ودولية، إلا أن تغليب لغة العقل والمنطق، وعدم الرضوخ لتلك المؤثرات الجانبية، والالتزام بسياسة الإصلاح والمساواة بين فئات الشعب ومكوناته الرئيسة واعتماد مبدأ الكفاءة في التعيين، يظل الأساس في اتخاذ أي قرار سيادي مهم، سيما أن الشواهد التاريخية بقدر ما تعززه وتؤيده، بقدر ما تنفي عن الالتباس واللغط.
كتبها هشام منوّر في 08:05 صباحاً ::
العزيز هشام ...
اجيئ هنا
فأستفيد وأتابع الأحداث
وأقرأ تحليلا محايدا ..
دمت بكل الرقى والثقافة .
ولك مودتى وتقديرى .
مساء الخير ...أدعوك لقراءة جديدي من وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام ....سلام
مرحبا استاذ هشام
استاذ هشام
يسعد مساك ..........جمعه مباركة
السلام عليكم
أخي العزيز هشام
صباحك شهد وسكر ومعطر بالمسك
البلدان الإسلامية دعوة للقراءة
يسعدني مرورك
دمت بخيروسعادة
شاب يتحدى ((نار جهنم لم تخلق الا لي))
بسم الله الرحمن الرحيم
كان هناك ثلاثة من الشباب الصالحين نحسبهم كذلك والله حسيبهم أتفقوا على أن يجتمعوا كل يوم قبل صلاة الفجر بساعة ليذهبوا لأحد المساجد ويصلوا ويتهجدوا الى أذان الفجر .
وذات يوم تأخر أحدهم حتى لم يبقى على الأذان الا نصف ساعة , ولما وصلهم وركبوا معه اذا بهم بسيارة تمر بجانبهم تكاد تنفجر من شدة وارتفاع صوت الأغاني , فقالوا لبعضهم دعونا نلحق به لعل الله أن يكتب هدايته على أيدينا.
محبكم في الله ورسوله محمد رمضان
اخت هند
اعتز كثيرا بمتابعتك لما اكتب
دمت بخير
شكرا ايتها العزيزة ريم على هذه الدعوة
دمت بخير
لبوة الرافدين
اسعدني وجودك
على امل التواصل
ام ليث
شكرا لك
وجمعة مباركة لك ايضا
اخ طارق
شكرا على الدعوة
على امل التواصل الدائم
دمت بخير
اخ محمد رمضان
شكرا على هذه الدعوة
دمت بخير
اخي العزيز هشام
تحية حب واحترام
ارى ان الاستعمار انشأ لنا اقطاعيات تحكمها اسر ضعيفه تابعه للمحتل
وتشعر بالامتنان والولاء للمستعمر
ولا تعني لها الاوطان سوى انها تراكم لارصدة البنوك وعهر ومجون على حساب الجوعى من الشعوب التي ستنطق يوما قريبا لتقول للظلم لا
وتنزعه
الماسونيه والصهيونيه تتغلغل والله المستعان
الشجاعه لم تعد للتذكير فقط
وانما لايقاف الحمقى عند حدهم
ادعوك للتواصل وكل الحب والاحترام
شكرا اخي احسان على هذا التعليق
على امل دوام التواصل
الاسم: هشام منوّر
