انقسم متابعو ومحللو المشهد السياسي الفلسطيني إزاء ما تمّ إعلانه من اتفاق تهدئة غير مباشر، وبرعاية مصرية، بين حماس وبقية الفصائل الفلسطينية من جهة وبين "إسرائيل". ففيما يرى فريق المتشائمين أن اتفاق التهدئة ما هو إلا حلقة مفرغة جديدة في سلسلة المفاوضات اللانهائية التي نجحت إسرائيل في جرّ حماس والفصائل الفلسطينية المقاومة إليها، بعد أن استنزفت فيها كلاً من حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية قبل ذلك، يعتقد فريق آخر أن الاتفاق سوف يسهم في تبريد أجواء الحرب ونذرها في المنطقة، وسيخفف (لن يلغي) من حالة الحصار التي يعرفها قطاع غزة منذ سيطرة حماس عليه.
وبنظرة سريعة على مضمون وبنود الاتفاق، فإن فرحة "المهللين" بالاعتراف الإسرائيلي الضمني بحماس في الاتفاق بعد أن كانت مصنفة كواحدة من أخطر الحركات "الإرهابية" في نظر إسرائيل، لن تفلح في تغطية عيوب الاتفاق وثغراته الواضحة. هذه المفاوضات التي استغرقت ما يقرب من ستة شهور ظلت دائرة في حركة حماس وقياداتها، دون أن يكون لفريق (أبو مازن) أي دور فيها، مما يعني تسجيل نقطة إسرائيلية بتهميش جزء من الفلسطينيين (بصرف النظر عن الموقف منه) واللعب على ورقة التفتيت والانقسام بين الفلسطينيين وترسيخه فيما بينهم.
وعلى الرغم مما أظهرته "إسرائيل" من "صلف" وعدم مبالاة أصلاً باتفاق التهدئة وتهديدها مراراً بخرقه إذا دعت إلى ذلك ظروف خاصة تقدرها وحدها، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي (إيهود أولمرت) يريد من خلال عقد هذا الاتفاق "شراء" الوقت، أو على الأقل تمريره، من خلال مناورات سياسية وعسكرية هرباً من المشكلات الداخلية الذي يعاني منها ائتلافه الحاكم وحزبه المتداعي من خلال الحديث عن الهدنة، وفي الوقت نفسه، هو يواصل حملة تهديداته لقطاع غزة واستثمار صورته كمدافع عن المستوطنات القريبة من القطاع بغية "شراء" أصوات التأييد لصالحه. وما الحديث عن رغبة أولمرت بالالتزام بالتهدئة سعياً وراء إتمام صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الأسير (جلعاد شاليط) لتعزيز موقفه أمام الرأي العام الإسرائيلي إلا ذرّ للرماد في العيون.
بيد أن المتأمل في مفردات هذا الاتفاق سوف يجد فيه تراجعاً كبيراً لمطالب حماس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية، فالاتفاق سوف يستمر بداية لثلاثة أيام في اختبار "لحسن النوايا" إن جاز التعبير لنا، ثم يتم افتتاح المعابر التي تربط قطاع غزة بإسرائيل فقط لإدخال المواد الغذائية اللازمة والوقود إلى القطاع، دون التطرق إلى موضوع معبر رفح الحدودي مع مصر. ثم تنطلق في القاهرة، وبوساطة مصرية، بعد أسبوع على الأكثر من بدء سريان اتفاق التهدئة، مباحثات غير مباشرة بين مندوب من حماس ممثلاً للفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي في القطاع ومندوب لإسرائيل؛ من أجل إنجاز صفقة لإطلاق سراحه مقابل الإفراج عن عدد يتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين. أي أننا سوف نباشر مفاوضات ماراثونية جديدة من نقطة الصفر لبحث أمور الأسرى الفلسطينيين والأسير الإسرائيلي!!.
ويتضمن الاتفاق أيضاً أنه في حال حدوث تقدم على صعيد مفاوضات تبادل الأسرى، ستزيد إسرائيل من كمية وأنواع السلع التي تسمح بإدخالها إلى القطاع، كما سيتم فتح معبر رفح جزئياً، بمعدل مرتين أو ثلاثة أسبوعياً على الأكثر. وكأن إسرائيل قد أضحت "سجاناً" للقطاع تمنح وتعاقب بناء على ما تراه هي من حسن سلوك أهل القطاع وفصائل المقاومة الفلسطينية؟!، دون أن يكون هناك أي مجال للتفكير بإمكانية عرقلة إسرائيل أو تراخيها عن تنفيذ جميع هذه الالتزامات وقتما تريد؟!.
وفي حال حدوث اتفاق نهائي على تبادل الأسرى بين الطرفين، سيتم فتح معبر رفح بشكل دائم، وفق تفاهمات عام 2005، والتي تتطلب وجود إشراف أوروبي على إدارة المعابر وسيطرة إسرائيلية غير مباشرة عليه، من خلال كاميرات مراقبة، بمعنى آخر: رفع كامل للحصار يلتزم فيه الطرفان في جميع مراحل الاتفاق بوقف إطلاق النار.
لا أحد ينكر ما عاناه الشعب الفلسطيني إبان الفترة الماضية من حصار وتجويع لكامل القطاع، ودون أن يفهم كلامنا على أنه مزاودة على معاناة الجوعى وآلام المرضى المحرومين من أبسط الحقوق الإنسانية، فإن إسرائيل لم تكن لتوافق على عقد اتفاق يتضمن اعترافاً صريحاً بهيمنة حماس على القطاع وتصرفها فيه لولا المكاسب الكبيرة التي سوف تجنيها منه، فجلّ أمل إسرائيل كان يتمثل في إيقاف الهجمات الصاروخية على النقب وجنوبي إسرائيل فضلاً عن المستوطنات القريبة من قطاع غزة، والتي أثبتت مع مراكمتها للخبرة الميدانية نجاعتها في إيلام إسرائيل (لا إزعاجها فحسب)، فيما كان أبسط مطالب حماس ومن والاها هو رفع الحصار عن القطاع والسماح بدخول الأذية وتنقل المرضى للعلاج، وهو مطلب إنساني كانت إسرائيل سوف تضطر للقيام به فيما لو توفر الدعم العربي والدولي، ومورست الضغوطات من قبل المنظمات والهيئات الدولية من أجله، لكن الذي حدث هو الرضوخ للإملاءات الإسرائيلية وترتيب أولوياتها، والتعامل مع المطالب الفلسطينية على مبدأ الثواب والعقاب على الالتزام بما تريد إسرائيل (وهو إيقاف إطلاق الصواريخ) دون أن يكون هناك أي ضمانات عربية أو دولية أو حتى آليات لإلزام إسرائيل بالقيام بما يخصها من بنود الاتفاق.
وهو ما يعيدنا إلى المربع الأول من الصراع مع العدو الصهيوني، والذي نجح حتى الآن في خفض سقف المطالب والحقوق المترتبة عليه إلى حد استجداء أبسط الحقوق الإنسانية (الغذاء والدواء) منه، وهو ما برأيي يشكل نتيجة طبيعية لمحاولاته السابقة والجادة في اختصار وتقزيم طبيعة الصراع معه من صراع وجودي على الأرض والسيادة واستعادة كامل فلسطين، إلى مجرد استجداء مقومات الحياة الأساسية والضرورية.
كتبها هشام منوّر في 08:37 صباحاً ::
مساء الخير...أنزلت إدراج جديد وإنشاء الله يعجبكم أنت وكل الأصدقاء المدونين ....
اخي الكريم هشام منور
لدي سؤال أتمنى أن أجد عندك جوابه نظرا لقربك من المسألة الفلسطينية شأنا وقضية وواقعا..
اذا كانت كل التحليلات السياسية تعتبر ارتهان الأطراف اللبنانية كلها للخارج سببا رئسا في تدهور الداخل اللبناني ، وسببا حاسما في تحول اللبنانيين الى ما يشبه الأخوة كرامازوف الأخوة الأعداء ، يتاربون ويتقاتلون ويختلفون ويتشاتمون بانتظار اشارة من الخارج .. اذا كان هذا هو وضع مجانين لبنان ، فلمن يرتهن الأخوة كرامازوف الفلسطينيين يا ترى ؟ هل هم مرتهنون للخارج ايضا ؟
تقبل تحياتي ودعوتي لك لزارة مدونتي والاطلاع على ادراجي الجديد
دمت بخير
دعوة للتأمل
طفل .. عمره لم يتجاوز الثمانية أشهر
و شقيقته في الخامسة من عمرها مات أبوهما
و لحقت به الأم بعد فترة قصيرة من الزمن
أخذهم العم شقيق الوالد ليشرف على تربيتهما و رعايتهما
فلم يكن لديهما قريب غيره
لم تتحمل زوجة العم عبء الرعاية و التربية و المسئولية
فطلبت من زوجها الطلاق أو إبعاد الأطفال عنهم
وقف الزوج في حيرة من أمره
فعليه أن يقرر بقاء زوجته أو الأطفال
و هداه تفكيره الشيطاني إلى حمل أطفال أخيه
و تركهما بمقبرة العائلة
جانب من مأساة تقشعر منها الأبدان
إخواني وأخواتي أحبكم في الله ورسوله
اللهم بحق هذا اليوم العظيم نسألك بركة الحياة وخيرها
ونعوذ بك من شرها
ونسألك يا الله من الرحمة شمولها ومن العصمة دوامها
ومن العيش أرغده ومن العمر أسعده
اللهم ثبتنا على نهج الاستقامة
وأعزنا في الدنيا من موجات الندامة يوم القيامة
اللهم خفف عنا ثقل الأوزار وارزقنا عيشة الأبرار
واعتق اللهم رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار
ياعزيز ياغفار يارب العالمين
جمعة مباركة وأيامك كلها خير وبركةيارب
اللهم كما جمعتنا هنا من غير حول لنا ولا قوة
أجعل جمعنا هذا في طاعتك ونصرة نبيك محمد
صلى الله عليه وسلم واجمعنا في الأخرة في
جنة النعيم .........جمعة طاعه ورحمة ومغفرة
من رب العالمين
لي عودة للمطالعة والتعليق
السلام عليكم ..جمعتكم مباركه باذن الله ..
أخي هشام
اشكر تحليلك للمسأله وأتفق معك في غياب الدعم العربي
بل وتواطيء العرب مع اليهود مما يعيد دائما الكرة للمربع الأول
ويجعل الفلسطينين ومن يفاوض عنهم يرضخون للإملاءات
اليهودية الأمريكية
الزميل هشام.........................................
بالفعل اسرائيل اصبحت السجان الذي يهابه العرب
وللأسف تعجزنا الحكومات عن رد الفعل الصحيح
فلا نستطيع ان نعبروا او نردوا إلا بأضعف الايمان
داخل قلوبنا او بقلمنا الذي نتمني ان يسمع
***..الصديق و الأخ الكريم هشام
..اسرائيل..عدو ..لا حل أمامنا سوى محاربته..قضية محسومة
..لكن الفصائل..و الاختلافات..بين الفلسطينين هي الكارثة الحق
..و الغريب ان الانشقاق ..أصبح يلازم كل بلد عربي يدخله عدو..و المفروض العكس..
..وهو تطبيق المثل الشعبي المصري..أنا على ابن عمي و انا وابن عمي على الغريب
..و انظر مايحدث..في لبنان..و العراق..
.
الاخ هشام تحيه عطره
على الرغم من جميع ما تقولوه عن التنازلات من أجل تحقيق أبسط الحقوق إلا أن من عاش جحيم غزه يرى الهدنه الماء المبرد في صحراء قاهله أما بأن هذه المطالب ممكن أن تتحقق بدعم دولي او عربي فنحن نعلم يا اخي ان المجتمع الدولي والعربي كان يسعى لازاحة حماس فكيف لهم ان يضغطوا باتجاه بقاءها في غزه(بإعتبارهم انها تنظيم ارهابي بنظرالبعض او اسلامي متشدد بنظر البعض الاخر)ولا ننكر ان اسرائيل لا تستطيع احتمال اي صاروخ والهدنه هي تنفس لهم في ظل عدم إستطاعتهم إيقافها وليس من اجل احراز مؤيدين ليهود ألمرت فهو ذاهب ذاهب الا أنني أرى أن ضعفنا وقبولنا بشروط إسرائيل لأننا بصراحه معلومه عند الجميع ضمن إ‘حتلال وتوازن القوى غير موجود وخلافاتنا الداخليه كان لها السهم الاكبر فيما وصلنا له ولن أتطرق لدعم العرب او المسلمين لأنهم لو ارادو لنا البقاء لما لزموا الصمت 0 لن أطيل عليك فالمأساه أكبر من ذالك
تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد تأتى إجازة الصيف
بالنسبة لكثير من الفتيات المصريات الصغيرات
بمشاعر الخوف بدلا من الأحلام السعيدة
بحلول أيام طوال من اللعب مع الأصدقاء والأقارب
ففى مصر يعد الصيف هو الوقت المعتاد للقيام بالممارسة المعروفة بختان الإناث
حيث تزور الدايات فتيات صغيرات
أو يتم اصطحابهن إلى عيادة لإجراء الختان
وكثيرا ما يؤدى ذلك إلى نتائج مأساوية والسبب يكون في الكيفية
ففى صعيد مصر ، بل وعبر أنحاء البلاد
جانب من قضية الختان ماله وما عليه
محبكم في الله ورسوله محمد رمضان
كاتبنا الباحث هشام منور ...
اعذر لنا طول الغياب ...
إدراج يختزل ثورة من المعلومات ...
لا يعلى عليه ...
كل التحايا والسلام ...
الغالية ريم
شكرا على مرورك
واعدك باذن الله بالزيارة والتعليق
الغالية عائشة سلطان
ما لمحت اليه من ارتهان الاخوة الاعداء في فلسطين للخارج امر اتفق معك عليه
بل لربما كان اقدم مما يفعله اللبنانيون اليوم
المشكلة ان فلسطين اضحت قضية العرب والمسلمين الحلوب
اقصد على مستوى النظام السياسي الرسمي
وحدث بعد ذلك ولا حرج عن اثار ذلك
دمت بخير
اخي محمد رمضان
شكرا على الدعوة
دمت بخير
نهر الحنين
بارك الله بك
ودمت بخير
ام ليث
شكرا لك على المرور الاولي
اخت ريم كساب
وجمعتك انت ايضا مباركة
دام التواصل
ام ليث
شكرا على التعليق الهادئ
وفرج الله عنا وعن جميع المسلمين
امين
لولي
شكرا على التواصل
وعلى التعليق
دمت بخير
العزيزة منى
اتفق معك تمام فيما ذهبت اليه
على امل دوام التواصل بيننا
الشاعرة ماجدة اسماعيل
صحيح ان المأساة الانسانية كبيرة في غزة
لكن ذلك لا يبرر التفريط بالحقوق
دمت بخير
نور الندى
طال غيابك عن المدونة
الا انك عدت
والعود احمد
دمت بخير
يسعد صباحكم ..
وبارك الله لكم فى أوقاتكم ...
مع تحيات ريم........
شكرا ريم على الصباح
دمت بخير
مرور للتحيه زميلي باااااااااااااااااااااااااي
شكرا على التحية
دمت بخير
الاستاذ العزيز هشام ....
نسأل الله الفرج القريب ....
تحيايت لك
شكرا اخي محمد
دمت بخير
الاسم: هشام منوّر
